الشيخ راضي آل ياسين
316
صلح الحسن ( ع )
يحرضهم على لعن علي ، فمن أبى عرضه على السيف ! ! ( 1 ) " . وأما في البصرة . فإنه استعمل عليها بسر بن أرطاة " فكان يخطب على منبرها فيشتم علياً ، ويقول : ناشدت اللّه رجلاً علم أني صادق الا صدقني أو كاذب الا كذبني " . قال الطبري في تاريخه : " فقال له أبو بكرة : اللهم انا لا نعلمك الا كاذباً ! ، قال : فأمر به فخنق ، ثم أنقذوه منه ! ! ( 2 ) " . واما في المدينة ، وواليه عليها مروان بن الحكم ، فكان لا يدع سب علي عليه السلام على المنبر كل جمعة . قال ابن حجر المكي : " وكان الحسن يعلم ذلك ولا يدخل المسجد الا عند الإقامة ، فلم يرض بذلك مروان ، حتى أرسل إلى الحسن في بيته بالسب البليغ لأبيه وله ! ! ( 3 ) " . " ولما حج معاوية - بعد الصلح - طاف بالبيت ومعه سعد بن أبي وقاص ، فلما فرغ انصرف معاوية إلى دار الندوة ، فأجلسه معه على سريره ، ووقع معاوية في علي وشرع في سبه ، فزحف سعد ، ثم قال : أجلستني معك على سريرك ثم شرعت في سب علي ! . واللّه لأن يكون فيَّ خصلة واحدة من خصال كانت لعلي أحبّ إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ! . واللّه لأن أكون صهر الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، لي من الولد ما لعلي ، أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ! . وللّه لأن يكون رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لي ما قاله يوم خيبر : لأعطينَّ الراية غداً رجلاً يحبه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله ، ليس بفرّار ، يفتح اللّه على يديه ، أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ! . واللّه لأن يكون رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال لي ما قاله له في غزوة تبوك : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، أحب إليَّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ! ، وأيم اللّه
--> ( 1 ) المسعودي ( هامش ابن الأثير ج 6 ص 99 ) . ( 2 ) الطبري ( ج 6 ص 96 ) وابن الأثير ( ج 3 ص 105 ) . ( 3 ) يراجع النصائح الكافية ( ص 73 الطبعة الأولى ) .